محمد بن عبد الله ( ابن مالك )
355
شرح الكافية الشافية
( ص ) من ( ثفو ) أو ( أثف ) بنوا ( أثفيّه ) * فالوزن ( أفعولة ) أو ( فعليّه ) ( ش ) الأثفية : واحدة أثافى القدر ، وهي ثلاثة أحجار يوضع عليها القدر ، ويقال : أثف القدر وثفاها : إذا وضعها عليها : فمن قال : أثف ، جعل الهمزة أصلية ، ووزن " أثفيّة " على قوله : فعليّة . ومن قال : ثفى ، جعل الهمزة زائدة ، وأصل أثفية على قوله : أثفوة ، على وزن " أفعولة " ثم فعل بها ما فعل ب " معدوّ " حين قيل فيه : " معدى " . ويقال : أثف الشئ الشئ أثفا ، وثفاه ثفوا : إذا تبعه ، والأثافى توابع بعضها لبعض في الوضع والمقدار ؛ فاشتق لها اسم من " الأثف " باعتبار ، ومن " الثفو " باعتبار . ( ص ) و ( الرّون ) منه صيغ ( أرونان ) * فوزنه لذاك ( أفعلان ) ( ش ) يقال : " ران الشّىء رونا " إذا اشتد ، ومنه قيل : " يوم أرونان " أي : شديد ؛ وكذلك " أرونانى " بزيادة ياء تشبه ياء النسبة ؛ للدلالة على المبالغة . ( ص ) زيادة قبل أصول أربعه * إن اشتقاق لم يبن ممتنعه كمثل ( إصطبل ) و ( يستعور ) * و ( مرزجوش ) فارو عن خبير ( ش ) بهذا القول يكتمل ما تقدم من الاستدلال على زيادة الياء والهمزة والميم بالتصدر ؛ لأنه جعل الشرط في ذلك فيما لم يعلم اشتقاقه التقدم على ثلاثة أصول فحسب ك " إصبع " و " مذحج " و " يرمع " " 1 " . فإن كانت الأصول أربعة فالمصدر - أيضا - أصل ك " إصطبل " و " يستعور " " 2 " و " مرزجوش " . فإن بانت الزيادة بالاشتقاق ك " يدحرج " و " مدحرج " تعين الحكم بها . ( ص ) وزيد تاء نحو ( شاة ) و ( تفي ) * وك ( التّعدّى ) و ( التّوانى ) و ( اكتفى )
--> ( 1 ) اليرمع : الخذروف يلعب به الصبيان وحجارة رخوة إذا فتتت انفتت . القاموس ( رمع ) . ( 2 ) اليستعور : موضع ، والباطل ، والكساء يجعل على عجز البعير ، وشجر مساويكه غاية جودة . القاموس ( يستعور ) .